عناتا | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
عناتا
عدد السكان
15000 2
الموقع
شمال شرق القدس
المساحة بالدونمات
1877 1
السلطة الادارية
مناطق (ب) و (ج)، وبلدية الاحتلال ومناطق عسكرية مغلقة
موجز

تقع قرية عناتا إلى الشّمال الشّرقي من مدينة القدس، وتحدّها من الشّرق قرية النّبي موسى، ومن الشّمال قرى حزما وجبع ودير دبوان، ومن الغرب شعفاط، ومن الجنوب العيسوية. بعد حرب 1967، صادرت سلطات الاحتلال معظم أراضي عناتا. وفقاً للمجلس المحلي لعناتا، فإن 1,877 دونماً فقط بقيت في أيادي أهالي عناتا، منها 957 دونماً صُنِّفت مناطق (ب)، و220 دونماً صُنّفت مناطق (ج). وقد أعلنت مساحة تصل إلى 700 دونم من أراضي عناتا مناطق عسكرية مغلقة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.3  تشمل عناتا اليوم ثلاثة أحياء تقع داخل حدود نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، وهي رأس خميس، ورأس شحادة وضاحية السلام.

خلفية تاريخية

سُميت عناتا نسبة إلى الإلهة العثمانية "آنات"، العذراء إلهة الحرب والفتنة، وأخت "بعل حداد". وكانت عناتا تغطي مساحة تصل إلى 35 ألف دونم، تمتد من أطراف القدس جهة الأودية القريبة من أريحا، مما جعلها في الماضي أكبر قرية فلسطينية في الضّفة الغربيّة.4

وقد كانت عناتا مركزًا تجاريًا مهمًا وصاخبًا يقع تقريبًا في منتصف محافظة القدس ويصل القدس بالضواحي الشّمالية فيها. ويعتقد أن عناتا هي موقع "عناتوت" المذكورة في العهد القديم حيث كان النّبي سليمان يمارس الصيد. وقد جعلت هذه المعلومة القرية محطًا لعلماء الآثار الذي قدموا لاستشكاف الآثار في منطقة الوادي بشكل خاص، والذي كان في الفترة الرومانية الطريق المؤدي إلى أريحا. يقع قرب عناتا دير القلط، وهو دير الروم الأرثودوكس الذي بني في أواخر القرن الخامس الميلادي.

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

مثلها مثل بقية الأحياء الفلسطينيّة في القدس، من الصّعب الحصول على معلومات دقيقة وحديثة حول عدد السّكان في عناتا. وفقاً لمركز الإعلام البديل، يحمل معظم سكان عناتا بطاقات هوية فلسطينية، بينما يحمل ما يقارب 5 آلاف ممن يسكنون في ضاحية السّلام وراس خميس الهوية الإسرائيلية.5

وفقاً لمسح أجراه معهد الأبحاث التطبيقية  - أريج عام 2011، فإن توزيع القوى العاملة في عناتا كالتالي:

  • القطاع التجاريّ (28%).

  • القطاع الصّناعيّ (20%).

  • سوق العمل الإسرائيلي (20%).

  • القطاع الحكوميّ أو القطاع الخاصّ (14%).

  • قطاع الخدمات (14%).

القطاع الزراعيّ (4%).6

وتعدّ عناتا من القرى الفلسطينية التي تنجح في إبراز كيف يقوم الاحتلال الإسرائيلي بإعادة بناء المشهد الفلسطيني الجغرافي. ويستذكر الجيل القديم في عناتا الزمن الذي كانت فيه قريتهم أكبر قرية في المنطقة. ويذكر أن أهمية عناتا متعلقة نوعاً ما بعين مياه فارة (التي تؤدي طريقها إلى وادي القلط) الموجودة فيها والتي كانت تزود بكرم القرى المجاورة بالمياه.7 وتوجد في القرية عيون أخرى مثل عين فوّار وروابي. وتتخلل الطريق المؤدية إلى وادي القلط والتي تبدأ من عناتا عيون مياه كثيرة وشجيرات خضراء، مما يجعلها واحة في منتصف منطقة شبه قاحلة. وقد شكلت الكهوف المنتشرة في أنحاء تلك الطريق مكاناً يلتجىء إليه الرهبان من الحركة الرهبانية أثناء العهد البيزنطيّ.8

كلّ هذا التاريخ الغني، والأهمية الاستراتيجية والمشهد الجماليّ، تم الدوس عليه وتدميره بفعل التسارع الاستيطاني في المنطقة وسرقة الأراضي وبناء جدار الضمّ والتوسع.

أسس مجلس محلي عناتا عام 1996 كمحاولة للتغلب على التحديات المفروضة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، ولوضع وتنفيذ الخطط لتطوير القرية اقتصادياً وتحسين بنيتها التحتية. بالنسبة للنساء في القرية فإن الوضع صعب على نحوٍ مضاعف، فالنّساء هناك يعانون من انتهاكات الاحتلال شأنهم شأن بقية أفراد المجتمع، إلا أنهم كذلك يتحملون سلطة المجتمع الأبويّ التي تمنعهم أحياناً من المشاركة في الحياة السياسية ومن ضمان حقهم في التمثيل فيها. أدى هذا النقص في تمثيل النساء إلى تأسيس مركز صبايا عناتا في العام 2005. يطمح المركز إلى تحسين أوضاع النساء في القرية، القضاء على العنف ضدّ المرأة، وتقوية مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار والتخطيط وتوزيع الموارد، وزيادة انخراط النّساء في الفعاليات الاجتماعية والثقافية في القرية. وقد حققت النّساء نصراً بسيطاً في العام 2005، عندما نجحت أول امرأة من القرية في الوصول إلى عضوية المجلس المحليّ.9

تحديات الحي

مصادرة الأراضي، هدم البيوت، جدار الضمّ والتوسع

وفقاً لاتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1995، فقد وقعت 3.8% من أراضي عناتا (918 دونماً) ضمن المنطقة (ب)، وهي المنطقة التي تتحكم فيه السّلطة الفلسطينية من ناحية مدنية، وتتحكم فيها قوات الاحتلال من ناحية أمنية. أما المساحة المتبقية، 96.2% (21,108) فقد وقعت ضمن التصنيف (ج)، تحت الإدارة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة.10 ويعنى هذا أن الحصول على رخصة بناء مرهون بتقديم طلب للسلطات الإسرائيلية التي غالباً ما تمتنع عن إصدار مثل هكذا رخص.

في أواخر السّبعينات، وخلال سنوات الثمانينات والتسعينات، انتشرت المستوطنات والمناطق العسكرية بكثرة فوق أراضي عناتا المسروقة إلى جهة الشّرق. في العام 1979 بُنيت مستوطنة كفار أدوميم على 443 دونماً من أراضي شرق عناتا. في العام 1981، تمت مصادرة 656 دونماً لبناء معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الشّرق من القرية. وقد تمت مصادرة المزيد من الأراضي لصالح هذا المعسكر في السّنوات اللاحقة. في العام 1983، تمت مصادرة 298 دونماً لبناء مستوطنة ألمون. في العام 1991، تمت مصادرة 125 دونماً لبناء مستوطنة ألون إلى شرق عناتا. كما تمت مصادرة 4000 دونم أخرى في محيط مستوطنتي كفار أدوميم وألون لتوفير "مساحات أمنية" حول المستوطنات. وقد تم شق شارعين التفافيين على الأراضي المصادرة من القرية.11وفي 2013 صادق المجلس الاقليمي الاستيطاني 'مطيه بنيامين' على بناء قرية ثقافية على مساحة 218 دونم، من أراضي قرية عنات.12

وتؤدي مصادرة الأراضي إلى اكتظاظ السّكان في مساحة ضيقة جدا، مما يخلق ظروفاً معيشية صعبة للسكان.13

ويوجد في قرية عناتا أكثر من 200 بيت عليها أوامر هدم، معظمها تعود ملكيته لعرب الجهالين، الذي لجأوا إلى المنطقة في الخمسينات بعد ترحيلهم من منطقة تل عراد في النقب، ولم تعترف بهم سلطات الاحتلال ولا بملكيتهم على الأراضي الواقعة في عناتا.14

 

البنية التحتية، المياه، والمساحات المفتوحة

أدت سياسات الاحتلال في القدس إلى وضع مأساوي وكارثي للبنية التحتية في عناتا. فالقرية التي عرفت يوماً ما بعيون المياه العذبة فيها، تعاني في الوقت الحاضر انقطاع الماء لفترات تستمر أياماً.15 كان انقطاع المياه الأخير في آذار 2014 واستمر لمدة 20 يوماً.16

وقد استولى المستوطنون في مستوطنة "عناتوت" على عين فارة وحوّلوها إلى "محمية طبيعية"، ويضطر الفلسطينيون الذين يرغبون بزيارتها إلى دفع 30 شيكل، أي ما يقارب 7 دولارات.

إضافة إلى نقص المياه، فإن عناتا تواجه مشاكل أخرى تتعلق بالبنى التحتية، فالعديد من سكان عناتا لا ترتبط بيوتهم بشبكة مياه عادمة مناسبة، وقد رفضت بلدية الاحتلال اعطاء ترخيص للسّكان لبناء مكب للنفايات يخدم القرية التي يتزايد عدد سكانها يوماً بعد يوم.17

في المقابل، طرحت بلدية الاحتلال خطة لإقامة مكب مخصص لنفايات البناء على الأراضي التابعة للعيزرية وعناتا. وسيكون لهذه الخطة في حال تنفيذها آثار كارثة واضحة على صحة السّكان وعلى جودة البيئة في المنطقة، خاصة أن المكب سيُبنى في منطقة حضرية تتميز بالكثافة السّكانية العالية. ويبدو أن لهذه الخطة أهداف أكثر مكراً تتمثل بربط منطقة مستوطنة معاليه أدوميم ومنطقة E1 بمدينة القدس.18


تقع معظم أراضي عناتا ضمن المنطقتين (ب) و(ج)، فإن رأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام تقع ضمن نفوذ بلدية الاحتلال في القدس. ويعتبر البعض سكان عناتا الذين يحملون بطاقات الهوية الفلسطينية ويعيشون في الأحياء المقدسية الواقعة تحت نفوذ بلدية الاحتلال، غرباء في قريتهم، حتى لو كانوا يملكون عائلات وأطفال هناك. ويعطل هذا الأمر الحياة الأسرية الطبيعية والعلاقات الاجتماعية القوية التي طالما ميّزت القرية.19

 

المراجع

1وفقاً للسيد طه نعمان رئيس مجلس محلي عناتا، خلال مقابلة مع مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية

2"عناتا القدس خارج الخيارات"، فصلية القدس، تم الوصول إليه في حزيران 2014

3وفقاً للسيد طه نعمان رئيس مجلس محلي عناتا، خلال مقابلة مع مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية

4راجع ملاحظة رقم 2

5"حاجز مخيم شعفاط تحول إلى معبر"، مركز الإعلام البديل، 2011، تم الوصول إليه في حزيران 2014

6ملف عناتا في معهد الأبحاث التطبيقية – أريج، 2012، تم الوصول إليه في حزيران 2014

7"رحلات في فلسطين"، جزء 1، كونتربنش

8"وادي القلط"، زوروا فلسطينhttp://m.visitpalestine.ps/wadi-qilt-trail

9وفقاً لمركز صبايا عناتا

10راجع ملاحظة رقم 5

11"الاحتلال يدمر ساحة مدرسة عناتا لصالح جدار الأبارتهايد"، مدونة أوقفوا الجدار، تم الوصول إليها في حزيران 2014

12مخطط استيطاني للاستيلاء على أراضي قرية عناتا, شبكة الاعلام العربي محيط 31.1.2013

13"عناتا – شعفاط"

14"بناء السّلام: إعادة بناء بيوت هُدمت في عناتا"، الانتفاضة الإلكترونية، 2004، تم الوصول إليه في حزيران 2014

15"الزمن والبقايا"، تأملات في المشهد الفلسطيني"

16"الآلاف بدون مياه في القدس"، موندوويس

17وفقاً للسيد طه نعمان، رئيس مجلس محلي عناتا، خلال مقابلة مع مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية

18انظر: "توسع إسرائيل المخفي"، مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية، 2012، تم الوصول إليه

19وفقاً للسيد طه نعمان، رئيس مجلس محلي عناتا، خلال مقابلة مع مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية

عناتا