ابو ديس | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

المؤسسات

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
ابو ديس
عدد السكان
13500
الموقع
جنوب شرق القدس
المساحة بالدونمات
5000
السلطة الادارية
محافظة القدس
موجز

تقع أبو ديس إلى الشّرق من القدس، وصُنِّفت منطقة (ب) وفقاً لاتفاقات أوسلو عام 1995. يقع في القرية الحرم الرئيسي لجامعة القدس. وقد تضررت القرية والأحياء المجاورة لها بشكل كبير على الصعيدين الاقتصاديّ والاجتماعيّ بعد عزلها منذ عام 2005 بواسطة جدار الضمّ والتوسع عن مركز مدينة القدس.1

خلفية تاريخية

تعتبر أبو ديس واحدة من أقدم التجمعات السكنية في منطقة القدس، وتتربع على سلسلة من التلال تبعد مسافة 4 كم إلى الغرب من البلدة القديمة للقدس، ويمكّن ارتفاعها هذا الزائرين من مشاهدة القرى المجاورة مثل السّواحرة الشّرقية والعيزرية وجبل المكبر.

أسست أبو ديس في القرن الثاني قبل الميلاد، ويقال أن اسمها مشتق من الكلمة العربيّة "ديسة" التي تعني العصا الغليظة، والتي يعتقد أنه أحاطت بالقرية حتى فترة الانتداب البريطاني في بدايات القرن العشرين.

وقعت القرية تحت الحكم الأردنيّ بعد حرب 1948، ومن ثم احتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967، وضمّت 10% من مساحتها إلى حدود مدينة القدس الواقعة تحت نفوذ بلدية الاحتلال.2

لولا القيود المفروضة عليها، كالجدار والحواجز، كان من المتوقع أن تتحول قرية أبو ديس إلى واحدة من القرى المقدسية المنتعشة والمزدهرة، وذلك نظراً لقربها من مدينة القدس (الوصول إلى باب العامود من أبو ديس كان يستغرق ربع ساعة)، ولوقوعها على طريق أريحا. وقد ساهم وجود جامعة القدس في القرية منذ العام 1984 في تحويلها لمقر نابض بالحياة للطلاب الجامعيين. ولكن هذا الوضع لم يدم طويلاً، فقد أدى بناء الجدار حول القرية والذي انتهى عام 2005 إلى قطع تدفق الناس والبضائع ما بين القدس والقرية.3

منذ اتفاقية أوسلو عام 1995، أصبح لقرية أبو ديس مجلس محليّ، تقع عليه مسؤولية العناية بالبنية التحتية في القرية وتقديم الخدمات لسكانها، وتنفيذ مشاريع تنموية تستهدف المجموعات المهمشة كالأطفال والنّساء.

 

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

وفقاً لبعض التقديرات، فقد وصلت نسبة البطالة في أبو ديس عام 2011 إلى 60%، ومن ضمنهم عدد كبير ممكن كانوا يعتمدون على سوق العمل الإسرائيلي، ولكنهم واجهوا قيوداً مشددة في حصولهم على تصاريح في السّنوات الأخيرة.4

أدى تأسيس جامعة القدس في أبو ديس عام 1984 إلى تحويل القرية لمركز أكاديميٍّ واقتصاديٍّ منتعش بعض الشيء. وتستقطب الجامعة كلّ عام ما يقارب 13 ألف طالب. وقد ساعد وجود الطّلاب في القرية على إعادة إحياء بعض الجوانب الاقتصادية فيها بعد فترة من الضغط والانحدار الاقتصادي التي تسبب بها بناء الجدار. في المجمل، هناك ما يقارب 32 ألف شخص يرتادون أبو ديس يومياً لأغراض العمل أو الدراسة.5

وقد تأسست جامعة القدس بعد اتحاد عدة كليات في بيت حنينا والشيخ جراح والبيرة وطوباس، وحدد حرم أبو ديس كالحرم الرئيس.6وتعتبر واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية الفلسطينيّة. وقد بنت جامعة القدس مؤخراً شراكة مع كلية "نيويوك بارد"، وبذلك فهي تمنح الطّلاب شهادات بكالوريوس وماجستير أمريكية وفلسطينية في ذات الوقت. كما تعرض الجامعة دورات في اللغة العربية والإنجليزية.

منذ تأسيسها كانت جامعة القدس في أبو ديس هدفاً لاعتداءات قوات الاحتلال الممنهجة وللقيود الكثيرة. وترفض كثير من المؤسسات الإسرائيلية الاعتراف بشهادة الجامعة كجامعة أجنبية للتعليم العالي، مما يعني أن الآلاف من خريجيها وبالأخص ممن يحملون بطاقات الهوية الإسرائيلية، لا يستطيعون إيجاد فرص عمل في السّوق الإسرائيلي.7 وهذا يعني أن ثمانين طبيباً ممن يتخرجون كلّ عام من كلية الطب في الجامعة، والذين يحمل ثلثهم تقريبا الهوية الإسرائيلية، يمنعون من التقدم لامتحانات مزاولة المهنة الإسرائيلية التي تؤهلهم للعمل في المستشفيات الإسرائيلية أو داخل مناطق القدس.8

وتقدِّم سلطات الاحتلال ذرائع عدة لرفض الاعتراف بشهادة جامعة القدس، وهي في غالبها غير واضحة، منها أن اسم الجامعة "القدس" يضايقها باعتبار "القدس" عاصمة للشعب اليهودي وفق ادعاءاتهم، ومنها أن الجامعة تعمل في "منطقتين"، أي أن لها فروع في مناطق الضفة الغربية، وفروع داخل القدس، في مناطق النفوذ الإسرائيلية. ولم تطرح سلطات الاحتلال في أي مرة أسباب أو معايير أكاديمية يستند إليها رفض الاعتراف بشهادة الجامعة.9 في نيسان 2014، قبلت المحكمة اللوائية في القدس التماساً قدمه 55 طبيباً فلسطينياً من القدس من الذين تخرجوا من جامعة القدس، وأمر قرار المحكمة وزارة الصّحة بالسماح لهم بالتقدم لامتحانات الحصول على تراخيص مزاولة المهنة.10

تحديات الحي

جدار الضمّ والتوسع

عزل جدار الضمّ والتوسع قرية أبو ديس عن مركز مدينة القدس. حتى عام 2001، عندما نُصِبَ السياج الفاصل ومن ثم استبدل به الجدار الاسمنتي كانت القدس مركزاً ثقافياً وتجارياً لسكان أبو ديس. وقد أثر الجدار على سكان أبو ديس بشكل كبير، إذ أدى إلى هجرة بعض منهم خاصة إنهم لم يعودوا قادرين على الوصول بسهولة إلى أماكن عملهم في القدس ومناطق الـ48. وقد انخفضت أسعار الأراضي في القرية بعد استكمال بناء الجدار، وتمت بفعله مصادرة ما يقارب 40% من أراضي القرية الزراعية.11

بالإضافة إلى ذلك فقد فصل الجدار الحرم الرئيس لجامعة القدس في أبو ديس عن بقية أفرع الجامعة في القدس، مما أضر بالحياة الأكاديمية. في الأول من تشرين الأول عام 2003 أطلق طلاب وأساتذة الجامعة حملة دولية للاعتراض على مسار الجدار الذي يخترق ساحات الجامعة، وقد اضطرت الحكومة الإسرائيلية تحت تأثير تحركات الطّلاب والضغط الدّولي إلى تغيير مسار الجدار.12

 

مصادرة الأراضي

قامت سلطات الاحتلال بمصادرة أراضٍ في قرية أبو ديس بموجب مراسيم أمنية، وذلك لصالح بناء وتوسيع مستوطنات معاليه أدوميم وكفار أدوميم. وقد غيّرت عمليات المصادرة نمط حياة أهالي القرية الذين كان جزء كبير منهم يعتمد على الزراعة كمصدر للرزق. و ابتلع الجدار مساحة 809 دونماً من أراضي القرية، وعزل ما يقارب 10 آلاف دونم عن القرية ذهبت لصالح مستوطنتي معاليه أدوميم وكيدار. ومن المعلوم أن التوسع الاستيطاني يهدف إلى ضمان استمرارية جغرافية وسكنية يهودية، ويسعى لوصل المستوطنات ببعضها لتطوّق القدس من جميع الجهات. يذكر أن أبو ديس فقدت كذلك 16 ألف دونم من أراضيها لصالح الشّوارع الالتفافية التي تخدم المستوطنات بشكل أساسي.13

 

اهمال المواقع الأثرية

تضمّ أبو ديس عدداً من المواقع التاريخية القديمة مثل "جربة زعرورة" وخربة "أم جمّال"، ولكن السّلطة الفلسطينية فشلت في صيانة هذه المواقع ورعايتها كجزء من التراث الفلسطينيّ.

 

توغل واعتداءات قوات الاحتلال

تُستهدف قرية أبو ديس مثلها مثل بقية القرى والمدن الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تقوم في أحيان كثيرة بإطلاق قنابل الغاز المُسيل للدموع على الشبان الفلسطيني, حاول الشبان عدة مرات هدم الجدار الفاصل أمام جامعة القدس وتمكنوا من أحداث ثغرة بعرض" 50 سم وبطول 60 سم"14الاستهداف للشبان الفلسطيني ليس فقط بالشارع ولكن داخل الحرم الجامعيّ، خلال 2013 قامت قوات الإحتلال بالأعتداء على الجامعة ما يقارب ال26 مرة متفرقة وإصابة  أكثر من 1796  طالبا و موظفا, و في14, 22, و30 كانون الثاني 2014 هاجم قوات الاحتلال الاسرائيلي حرم الجامعة و اصابة أكثر من 238 طالبا و موظفا.15عدا عن الاصابات قام قوات الاحتلال بمنع الطلاب والموظفين من الخروج من مباني الجامعة لمدة خمس ساعات.  اقتحام الجامعة سبب اضرار للمباني و المركبات جراء اطلاق القنابل و الرصاص. بالإضافة إلى ذلك، فإن طلاب الجامعة يواجهون مشاكل في اعتماد شهاداتهم الجامعيّة من قبل المؤسسات الإسرائيلية. وتُسلّط هذه الهجمات المتكررة على الجامعة الضوء على أهمية الدعوة إلى المقاطعة الأكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية، ولمحاسبتها على تقييدها المستمر للحرية الأكاديمية الفلسطينية.

 

خريطة ابو ديس

1
المراجع

1وفقاً لمقابلة مع ليث جفال، مساعد إداريّ في مجلس محلي أبو ديس

2المصدر السابق

3المصدر السابق

4ملف قرية أبو ديس، معهد الأبحاث التطبيقية – أريج، تم الوصول إليه في حزيران2014

5"جامعة القدس الفلسطينية تحارب من أجل الاعتراف الإسرائيلي"، المونيتور، تم الوصول إليه في حزيران2014

6مؤسسة الاعلام العصري

7راجع ملاحظة رقم 5

8راجع ملاحظة رقم 5

9"إسرائيل لا تعترف بشهادات جامعة القدس"، جريدة الدستور الإلكترونية، تم الوصول إليه في حزيران

10"المحكمة تأمر بالاعتراف بشهادات خريجي الطب من جامعة القدس"، هآرتس، 2014

11"جدار الأبارتهايد يهدد بقتل أبو ديس"، الجزيرة نت، تم الوصول إليه في حزيران2014

12المصدر السابق

13"درب الدمار في استمرار مصادرة الأراضي شرق أبو ديس والعيزرية"، مدونة أوقفوا الجدار، تم الوصول إليه في حزيران2014

14هدم جزء من الجدار بالقدس, فلسطين الان 21 ديسيمبر 2013

15الكفاح من اجل البقاء و الواقع الحالي – جامعة القدس

 

ابو ديس