ماذا لو | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

المؤسسات

مواد اعلامية

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
ماذا لو؟

ماذا لو لم تمتلك قريتك أية آلية للتخلص من النفايات سوى حرقها داخل الحاويات؟ ماذا لو تمّ تزويد حيّك بالمياه لست ساعات يوميا فقط، وكانت الأرصفة والملاعب موجودة فقط في الروايات؟ ماذا لو كانت تراخيص البناء ترفض بشكل منظم وممنهج لأشخاص مثلك، وجارك يتلقى أوامر هدم لمنزله... مرة تلو الأخرى؟ ماذا لو 78% من مجتمعك يعيشون تحت خط الفقر، والاطفال يلعبون طول في الشوارع  طوال اليوم لأن المقاعد الدراسية محدودة ولا تكفيهم؟ ماذا لو كان هناك جدار بارتفاع ثمانية أمتار يسد كل الطرق المؤدية لحرم جامعتك؟ ماذا لو كان هناك حالة طارئة، لكن سيارة الاسعاف تستغرق ساعات للوصول، فقط لانه يتم تأخيرها على حاجز عسكري؟ ماذا لو جاء مجموعة من المستوطنيين الي بيت جدتك وهم يصرخون "هذه ارضي!!"، ثم إحتلوها من دون رادع؟ ماذا لو لم يكن بمقدورك ممارسة حقك في تقرير المصير، وهنالك شخص آخر يقرر مستقبل مدينتك، مع الحرص على تهميشك وتهجيرك؟ ماذا لو رغبت بالسفر هربا من الفوضى، لكن مغادرة هذه المدينة تعني لك تذكرة ذهاب دون عودة؟

 

هذه الاسئلة ليست إلا فيض من غيض مما يواجهه المقدسيون في القدس المحتلة.

 

الخطة الهيكلية

تضع حكومة الاحتلال نصب أعينها "هدفا ديموغرافيا" للقدس بنسبة 70% من "اليهود".1 من هنا نستنتج أن هذه الدولة الديموقراطية المزعومة تسعى لتنفيذ هدف ديموغرافي يسيطر على هيكلية المدينة العرقية.2 في القدس، تواجه سلطات الإحتلال، سؤالا في غاية الصعوبة: "كيف يمكننا الحد من عدد السكان العرب الفلسطينيين الآخذ بالازدياد وجعلهم يتركون هذه المدينة؟". لكل قرية وحي فلسطيني في القدس، يتجلى هذا "التحدي" بصورة سياسات وإجرائات تعمل على تحويل المدينة جحيم لا يمكن العيش فيه.

نتيجة لهذه السياسات الممنهجة ليس لدى الكثير من العائلات الفلسطينية - والأزواج الشابة على وجه التحديد - خيار آخر غير النزوح من مدينتهم. كثر آخرون يختارون البقاء، والمطالبة بحقوقهم، وكرامتهم ومستقبلهم. تعتبر القدس بيتا للكثير من المجتمعات والمؤسسات والحراكات التي تقاوم الاحتلال، وتعمل على تحقيق التنمية الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية. التعرف على هذه المؤسسات والمبادرات والاشخاص من ورائها يعني التعرف على القدس الحقيقية.