المسح المجتمعي والخرائط | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

"المعرفة قوة"

يسلط قسم المسح المجتمعي والخرائط الضوء على موازين القوى في القدس وأساليب السيطرة على الحيز، ويشخص القضايا ذات الاهتمام المشترك لدى المقدسيين، بالإضافة إلى توفير المعلومات اللازمة للتواصل والتنسيق والمقاومة.

تعمل الجذور الشعبية المقدسية على تعزيز صوت المجتمع المقدسي من خلال جمع القصص المجتمعية والشخصية إضافة إلى عكسها في خرائط مجتمعية تفاعلية واستخدامها في المبادرات ذات العلاقة. يتم جمع المعلومات بالتعاون مع المؤسسات الشريكة من خلال ورشات عمل لبناء القدرات يتم تصميمها وفق تعريف المجتمع المقدسي لاحتياجاته.

تعمل الجذور الشعبية المقدسية مع شركائها من خلال الحراك الشعبي والقيادة المجتمعية بشكل يضمن أن تكون الأنشطة مشتركة وتتبع نهج "من الأسفل إلى الأعلى" (أو النهج التصاعدي)  في التغيير.

وتماشيا مع هذا النهج، فإن كل المعلومات التي تجمعها الجذور الشعبية المقدسية وتنتجها متاحة ويمكن للجميع الوصول إليها من خلال موقعنا الالكتروني. حيث تم تصميم الموقع ليعمل بمثابة مساحة الكترونية للمجتمعات الفلسطينية وأفرادها النشطاء للقاء وتبادل المعرفة وتنسيق النشاطات والأهم من ذلك كله، لإرساء أسس المقاومة الجمعيّة.  

 

 

 

 

الصهينة: الخرائط كمرآة للسياسات الاستعمارية على أرض الواقع

في عصر يتم فيه إنتاج معظم الخرائط بواسطة التكنولوجيا من الأقمار الصناعية وخوارزميات الحاسوب، غالبا ما يُنظر إلى رسم الخرائط كمجال موضوعي تغلب على الانحياز السياسي الذي ميّز الخرائط التي كان يتم إنتاجها في الماضي. ومع ذلك، وفي فلسطين بالذات، فإننا نرى إثباتا واضحا على أن الخرائط الحديثة بيعدة كل البُعد عن الموضوعية، وفي أغلب الأحيان تساهم مساهمة فعالة في استدامة الاستعمار وترسيخ ممارساته.

حيث تخدم الكتيبات والخرائط السياحية والمدرسية في القدس أجندة الاستعمار الاسرائيلي من خلال تجاهل الأحياء والقرى الفلسطينية، كما لو أنها غير موجودة. فغالبا ما يظهر لكنيست (برلمان الإحتلال) ومباني الحكومة في مركز ووسط الخريطة أو يتم التركيز على مراكز التجارة الاسرائيلية ما يعزز الاقتصاد السياحي "الاسرائيلي".

علاوة على ذلك، تقوم سلطات الاحتلال بإعادة تسمية الشوارع والمباني العامة والمعالم الأثرية تدريجيا إلى أسماء عبرية. ومن ناحية أخرى، تخدم كتيبات الخرائط والتي تستخدم في المدارس وفي النقاشات السياسية وكمراجع سياحية وتاريخية تخدم الرواية الصهيونية بشكل لا يمت للموضوعية بصلة ولا يلامس ما يجري حقيقة على أرض الواقع. وبعبارة أخرى، يتم عرض المناطق الفلسطينية في الخرائط بأنها " أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض".

ومن ناحية أخرى، يقدم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (UNOCHA) ويصمم العديد من الخرائط للمؤسسات الحكومية غير الربحية. غير أن هذه الخرائط تُهمل الجزء الغربي من القدس المحتلة بحيث تعرضه فارغاً متغاضية بذلك عن الأحياء والقرى الفلسطينية التي تم تهجيرها خلال النكبة عام ١٩٤٨، ولا تذكر المستعمرات الاسرائيلية التي حلت محلها.

لا يتم تمثيل القدس في أي من الخرائط المذكورة أعلاه (أو غيرها من الخرائط الموجودة) بالشكل الذي يفهمها به الفلسطينيون ويعيشونها. فعلى الرغم من مرور مئات السنين وتتابع القرون إلا أن المقدسيين لم -ولن- يستخدموا المصطلحات الدخيلة والتي أوجدها الاستعمار الاسرائيلي.

على سبيل المثال، مصطلحا "القدس الغربية" و"القدس الشرقية": ليس هذان المصطلحان مرجعية جغرافية، وإنما هي تقسيمات عرقية سياسية، حيث تعود "الشرقية" إلى "الجزء الفلسطيني" من القدس، في حين تعود"الغربية" إلى "الجزء الاسرائيلي" من المدينة، تماشيا مع سياسة المجتمع الدولي وفكرة "حل الجولتين". عدا عن ذلك، ليست القدس التي يعرفها الفلسطينيون تلك المساحة التي تُعرّف من خلال حدود البلدية، أو جدار الضم والتوسع أو اتفاقية أوسلو.

ولهذا، ولسد هذه الثغرة، توفر الجذور الشعبية المقدسية للفلسطينيين في القدس الأدوات اللازمة لعكس مدينتهم على الخارطة بشكل لا يتوقف عند الحفاظ على الهوية العربية للمدينة العربية، وهو أمر ضروري جدا، بل ويحافظ على شكلها وحدودها أيضا.

 

 

 

 

 

أهدافنا

1. توفير الأدوات اللازمة للمقدسيين لرواية حكايتهم: تاريخهم والواقع الذي يعيشونه في مجتمعاتهم، ورؤيتهم وتطلعاتهم المستقبلية للقدس. تشمل هذه الأدوات تصميم الخرائط واستخدام وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

٢. توفير الموارد اللازمة للفلسطينيين للحراك والتشبيك حول قضاياهم المشتركة والتي تحوّل طموحاتهم لمدينتهم إلى حقيقة على أرض الواقع.

٣. توفير المعرفة والمعلومات والخرائط وغيرها من الموارد المتاحة أمام المقدسيين للاستخدام على موقعنا على الانترنت. حيث تم تصميم هذه المساحة الالكترونية ليتم تشغيلها وتحديثها باستمرار من قبل المجتمع المحلي لتطويرها حسب احتياجات المقدسيين وأهدافهم.

 

رسم الخرائط : "تجربة من اراضي القدس المحتلة"

شاهد/ي مقدمة قصيرة عن رسم الخرائط في القدس من قبل فالنتينا كارارو، احدى المتطوعات في مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية، نوفمبر 2014 إلى مارس 2015.

 

للتطرق الى الموضوع كاملا, انقر على الصورة أدناه.