بيت صفافا | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
بيت صفافا
عدد السكان
12000
الموقع
4 كم إلى الجنوب الغربيّ من مدينة القدس
المساحة بالدونمات
3314 1
السلطة الادارية
بلدية الاحتلال في القدس
موجز

تقع بيت صفافا 4 كم إلى الجنوب الغربيّ من مدينة القدس، بمحاذاة وادي كرم الوالي. تحدّها من الشّمال البقعة، ومن الجنوب بيت لحم، ومن الغرب شرفات والمالحة، ومن الشّرق بيت ساحور. يقدّر عدد سكانها بـ 12 ألف نسمة.2

خلفية تاريخية

اختلف المؤرخون في معنى اسم "بيت صفافا"، ووفروا لذلك تفسيرات متعددة، ولكن التفسير الأكثر منطقية قدّمه المؤرخ الفلسطينيّ شكري العارف الذي ذكر أن بيت صفافا تعني في اللغة السريانية " بيت العطاشى"، في إشارة إلى نقص مصادر المياه في القرية3. توجد في القرية حتى اليوم بقايا لبرج بناه الصليبيون.

بعد احتلال الجزء الغربيّ من مدينة القدس خلال حرب 1948، قُسمت بيت صفافا بين الأردن وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، إذ وقع قسم من أراضي القرية خارج خطّ الهدنة، بينما وقع القسم الأكبر تحت السّيطرة الأردنية. فصل بين قسمي القرية سياج حدودي مُنِعَ أهالي القرية من اجتيازه لملاقاة بعضهم البعض، أو حتى تبادل الحديث على طرفيه. وكان الجيش الأردني يسمح ببعض العناق وتبادل الأحاديث على جانبي السّياج خلال الأعياد والمناسبات فقط. وقد كان أهالي القرية يقيمون الأعراس والجنائز بالقرب من السّياج الحدودي لضمان مشاركة الأهالي من طرفي القرية.  وقد كانت نساء القرية يعبرن عن ألم الأهالي لتقسيم القرية من خلال الأهازيج التي تُغنى في الأعراس كمثل:

يحرَم عليّ الحرير الزّيني

عشان بلدنا انقسمت قسميني

يحرم علي الحرير يتهافى

عالّلي جرالك يا بيت صفافا4

بعد احتلال بقية أراضي القرية عام 1967، "وّحِدّت" القرية مجدداً وانضم الجزء الشّرقي للغربي، وأعطت سلطات الاحتلال لسكان القسم الشّرقي بطاقات الإقامة الإسرائيلية  كسائر المقدسيين.5

وقد شهد العام 2013 في بيت صفافا نضالاً ضدّ المخططات الإسرائيلية لتقسيم القرية مرة أخرى بعد التقسيم الأول عام 1948، وذلك عبر شارع سريع (شارع رقم 4) من 6 مسارات، يُبنى في الأساس لخدمة مستوطني جوش عتصيون في الجنوب وربطهم بالقدس وببقية المستوطنات شمالها. أدت هذه المخططات إلى تغييرات ملموسة في مواقف أهالي القرية، إذ بدأوا يرددون شعارات أكثر جرأة ضدّ سلطات الاحتلال، معتبرين أن مسألة شارع رقم 4 ليست مجرد قضية شارع التفافي أو قضية تمييز في البنى التحتية، بل هي خطوة ضمن نظام أوسع يحاول تهجير المقدسيين ومحو الوجود العربيّ من القدس.6

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

كانت بيت صفافا في السابق تملك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون والعنب والشعير والقمح. وما زالت القرية تحتفظ حتى اليوم ببعض ملامح الطابع الريفي، إذ فيها عدد منخفض نسبياً من المباني، وعدد من الأحواض الزراعية هنا وهناك. ولقد شهدت بيت صفافا ارتفاعاً في عدد السكان منذ الثمانينات بعد تفضيلها للسكن من قبل العديد من الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية (من الأراضي المحتلة عام 1948) الذين وفدوا بكثرة للقدس للعمل أو الدراسة في الجامعة العبرية. ويعتبر الكثيرون أن بيت صفافا قرية هادئة وغير مكتظة نسبة إلى بقية أحياء وقرى القدس مما جعلها جاذبة لهؤلاء. كما أن بناء جدار الضم والتوسع أدى إلى ارتفاع عدد السكان في القرية، إذ لجأ إليها لكثيرون هرباً من الأحياء الواقعة خلف الجدار، وخوفاً من سحب بطاقات الإقامة الإسرائيلية التي بحوزتهم .7

وفقاً لمصادر في بيت صفافا، فإن نسبة الفتيات اللواتي ينهين تعليمهن الثانوي ويتوجهن للدراسة الجامعية تصل إلى 80%، وهي أعلى من نسبة الأولاد. تحيل هذه المصادر هذه النسبة العالية من الفتيات في المرحلة الجامعية مقارنة بالشبان إلى اضطرار الشبان للتوجه إلى سوق العمل مباشرة بعد المدرسة. وعلى العكس من بقية أحياء القدس، فإن عدد كبير من نساء قرية بيت صفافا يعملن، وهن أقل تعرضاً للقيود المجتمعية. كما أن سن الزواج في بيت صفافاً ليس منخفضاً نسبياً، إذ يصل معدله بين النساء إلى 19-24 عاماً، وإلى 24-30 عاماً بين الرجال.8 وتصل نسبة البطالة في بيت صفافا إلى 10% وهي أقل من بقية الأحياء المقدسية.9

لدى القرية نادي لكرة القدس يشارك في الدوريّ الفلسطيني ومركز نسوي نشيط.

تحديات الحي

الشّارع الالتفافي – رقم 4

يشكل الشّارع الالتفافي السريع رقم 4 إحدى التحديات الراهنة التي تواجهها قرية بيت صفافا، إذ سيعيد تقسيم القرية ويحد من التوسع العمراني وحرية الحركة فيها. وقد  تمت مصادرة ما يقارب 250 دونماً من أراضي القرية لصالح بناء 80 متر من هذا الشّارع المكوّن من ستة مسارات، تصل في بعض المقاطع إلى 10. يُبنى شارع رقم 4 كإضافة  جنوبية تصل إلى 1600 متر للشّارع السّريع "بيجن"، وذلك بهدف وصل مستوطنات شمال القدس بمستوطنات جنوبها وتسهيل دخولهم وخروجهم من مدينة القدس عبر المرور بشوارع رقم 443 وشارع رقم 60. 10

وقد بدأ البناء في الشّارع منذ أيلول 2012 ومن المتوقع انهاؤه في تشرين الثاني 2015. 11 عند الانتهاء من الشّارع، سيتمكن المستوطنون من الوصول إلى مستوطناتهم والدخول والخروج إلى القدس عبر شارع سريع بدون الوقوف على الإشارات الضوئية بينما سيدفع أهالي بيت صفافا الثمن، ولن يتلقوا أية منفعة من وراء هذا الشّارع الذي يخترق قريتهم ولا يحوي أي مخرج أو مدخل يخدمهم.

سيفقد الكثيرون طريقاً للوصول السّريع إلى مدارسهم ومساجدهم وأسواقهم، بالإضافة إلى انخفاض قيمة المباني بالقريبة من الشّارع.12 وقد قامت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخراً بالمصادقة على بناء الشّارع مما يعني أن النّضال الشّعبيّ بقي خياراً وحيداً أمام السّكان لمنع خنق قريتهم وعزلها.13

بعد سنوات طويلة من محاولات التكيف الاقتصادي والاجتماعي في بيت صفافا، كانت القرية شبه هادئة سياسياً، إلا أن التظاهرات ضدّ الشّارع أعادتها إلى خارطة العمل والنضال السياسيّ. كان من ضمن المجموعات الشبابية في بيت صفافا مجموعة "ولاد حارتنا" التي قامت بالحشد والتجنيد في أوساط أهالي بيت صفافا لحثهم على رفض بناء شارع رقم 4، وقاموا باستخدام وسائل الاعلام الاجتماعي لتنظيم مظاهرات تمت مواجهتها غالباً بوحشية من قبل قوات الاحتلال.14 

مصادرة الأراضي

تمت مصادرة العديد من أراضي بيت صفافا عام 1972 لصالح بناء مستوطنة جيلو، ومن ثم لاحقاً صودرت أراضٍ لصالح شق شارع رقم 4. بينما يبدو المشهد هادئاً بعض الشيء، إلا أن التوسع الاستيطانيّ ومصادرة الأراضي يشكلان خطراً يهدد بيت صفافا بشكل مستمر.

في عام 1973، أقيمت مستوطنة جيلو على أراضٍ مصادرة من قريتي بيت صفافا وبيت جالا، واليوم يسكن فيها أكثر من 40 ألف مستوطن. في العام 1991، صادرت الحكومة الإسرائيلية المزيد من الأراضي إلى الجنوب الشرقي من بيت صفافا، وبنت مستوطنة "جفعات همتوس" حيث سكن مستوطنون يهود قادمون من اثيوبيا.15 وفي نهاية عام 2014 صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على بناء 2561 وحدة استيطانية جديدة في "جفعات همتوس".16 في المحصلة، تمت مصادرة 1980 دونماً من أراضي بيت صفافا وقرية شرفات المجاورة لصالح التوسع الاستيطانيّ.17

 

خريطة بيت صفافا

 

1
المراجع

1"الفلسطينيون: ماضٍ مشرف ومستقبل مشرق"، طنوس عزت، مركز الأبحاث، منظمة التحرير الفلسطينية، تم الوصول إليه في حزيران 2014

2ملف بيت صفافا وشرفات، معهد الأبحاث التطبيقية – أريج، تم الوصول إليه في أيار 2014

3راجع ملاحظة رقم 1

4بيت صفافا 1948: مقاومة أهدرها اتفاق الهدنة، ريم عليان، شبكة قدس الإخبارية تم الوصول إليه في حزيران 2014

 5"الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، بيت صفافا"، بيمكوم، 2014، تم الوصول إليه في حزيران 2014

6المصدر السابق

7المصدر السابق

8مقابلة مع الناشطة المقدسية من بيت صفافا دعاء صبحي، مجموعة أولاد حارتنا.

9راجع ملاحظة رقم 2

10راجع ملاحظة رقم 5

11"مؤسسة القدس: تقسيم بيت صفافا نتاج خطة كيري"،جريدة فلسطين، تم الوصول إليه في حزيران 2014

12"قرية فلسطينية هادئة تثير الضجيج حول خطة لبناء شارع سريع"، الإذاعة العامّة الدولية، تم الوصول إليه في حزيران 2014

13المصدر السابق

14من مقابلة مع دعاء صبحي، مجموعة أولاد حارتنا.

15"بيت صفافا، قسمت في 1948 ووحدت في 1967"، مدونة غير خاضع للتسوية، تم الوصول إليه في حزيران 2014

16"الاحتلال يخنق قرية بيت صفافا بالقدس بمشروع استيطاني جديد"، قناة العالم 2014. تم الوصول إليه في شباط 2015

17راجع ملاحظة رقم 2

 

 

بيت صفافا